Make your own free website on Tripod.com

الفصل الأول          الفصل الثاني

مفاهيم أساسية فى القياس المحاسبي

أولا : طبيعة القياس المحاسبى()

(1) مفهوم القياس :-

تميل الاتجاهات الحديثة فى الفقة المحاسبى إلى ترسيخ الاتجاه الذى تبلور منذ مطلع الستينات بأن المحاسبة هى فى النهاية أداة لقياس وإيصال Measurement & Communication المعلومات الاقتصادية القابلة للاستخدام فى مواقف محددة داخل أو خارج الوحدة المحاسبية ، وهذا يعنى أن القياس هو الوظيفة الأولى والساسية فى المجال المحاسبى .

إلا أن تطبيق أساليب القياس العلمى فى مجال الدراسات المحاسبية كان قد تباطأ زمنيا بعد آخر . فقد عالج Luca Pacilio فى الكتابات المحاسبية المبكرة التى ظهرت فى أواخر القرن الخامس عشر مشكلة القيمة بصورة عرضية وبطريقة بدائية تماما . بالرغم من ترجيح الاتجاه إلى تفسير القيد المزدوج على أنه إنعكاس لروح عصر النهضة ومحاولة تطبيق أسلوب علمى (فى صورة رياضية) على الظواهر التجارية حيث يمكن أن نتلمس فيه فكرة الشمول والدقة العلمية وتلخيص النتائج فى قوائم إجمالية .. بل ويمكن اعتباره مجرد تطبيق لقانون نيوتن الثالث " لكل فعل رد فعل مساو له فى القوة (القيمة) ومضاد له فى الاتجاه " .

وحتى القرن الثامن عشر كانت الأداة المحاسبية تفتقد الاتساق فى تحديد القيم التى تعطى للقيود المحاسبية ولم يبدأ الاهتمام الحقيقى بقياس القيم المحاسبية إلا بعد انتشار الثورة الصناعية وظهور الأشكال الحديثة للمنشأةات التى أدت إلى تصميم أدوات محاسبة التكاليف وتحليلاتها . وقد استمر إنتقال مجال الاهتمام إلى النواحى التحليلية بصفة عامة خلال النصف الأول من هذا القرن استجابة لتأثير التطور فى مفهوم الإدارة العلمية منذ العشرينات .

وفى اتجاه آخر كان لظهور وانتشار الحاسبات الالكترونية منذ منتصف القرن الحالى وتطوير أدوات منافسة مكملة للوظيفة المحاسبية فى القياس .

والاتصال فى نطاق ما يعرف الآن بنظرية " نظم المعلومات " أثرة فى النوافذ لرياح التغيير الشامل فى أسلوب الأداة المحاسبية والتى هبت فى معظمها من خارج أسوار المهنة بشكلها التقليدى . وقد فرض هذا على المحاسب المعاصر أن يطوع إمكانياته وخبراته فى خدمة فريق تحليل النظم المتعدد التخصصات .

وفى محاولة الأداة المحاسبية الولوج إلى الردهات الفسيحة للعلم المعاصر احتاج الأمر بصفة أساسية إلى البحث عن نظريات يستند إليها القياس (وأيضا الاتصال) المحاسبى سواء من حيث المضمون أو من حيث المنهج ، على أساس أن مناهج البحث المعاصرة تنفى صفة العلمية عن القياس العملى الذى لا يستند إلى نظريات علمية فى المنهج والمضمون تماما كما ينفيها عن النظريات المجردة غير القابلة للتطبيق العملى .

ويقصد بالقياس بصفة عامة عملية ترجمة الوصف اللفظى إلى وصف رقمى على أن ينصرف هذا الوصف إلى خاصية معينة فى الشئ موضوع القياس . وهذا يتطلب عادة تعريف الشئ بوضوح ثم تحديد قواعد القياس وهى الإجراءات التى تنتهى بتحديد رقم معين لكل خاصية يراد قياسها .

وإذا كان الهدف النهائى للعلم بمفهومة المعاصر هو إقامة شبكة من العلاقات الدالية (نظريات) التى تحكم أو تفسر الظواهر فى المجالات المختلفة . فإن وظيفة نظم المعلومات (بما فيها المحاسبة) هى المساعدة فى تصوير مثل هذه العلاقات التى يعد القياس الكمى هو ركيزتها الأساسية وذلك بغرض تيسير التنبؤ براجعية هذه الظواهر مستقبلا .

ويمكن تصنيف عملية القياس الكمى وفقا لما يعرف باسم تبويب Stevens للمقاييس التى يفترض تدرجها فى الدلالة على النحو التالى :

المقياس الوصفى Nominal Scale مثل وصف المادة بالصلابة أو السيولة أو الغازية .

القياس التدريجى Ordinal Scale ويقوم بترتيب درجات الحالة الوصفية وفقا لمعيار محدد مثل درجة سيولة الأصول ويكون بالتالى أكثر دلالة .

المقياس المتقطع Interval Scale ويعبر عن المقدار بعدد معين أو كم منفصل وتزداد بالتالى درجة الدقة عن سابقة .

النسب والعلاقات الكمية : وتتقدم عن المقياس المتقطع فى تصويرها للعلاقة بين مقادير كمية وهو ما يمكن أن يطلق عليه التحليل الكمى .

 

 

(2) قياس وتقييم الأصول والالتزامات :

ذكرنا فيما سبق أن هناك كثير من الخصائص أو السمات التى يمكن قياسها وتقييمها فى عناصر القوائم المالية . ولعل أهم السمات أو الخصائص التى تقاس بالنسبة للأصول هى التكلفة التاريخية . وهناك إلى جانب التكلفة التاريخية كثير من القيم الأخرى التى يمكن قياسها بالنسبة للأصول والالتزامات وهذه القيم هى :

الأصــول

التكلفة التاريخية .

التكلفة الجارية .

قيمة التصفية الجارية (سعر السوق الجارى) .

القيمة المتوقعة من الأصل خلال العمليات العادية للمنشأة (القيمة الممكن تحقيقها من الأصل) .

القيمة الحالية للتدفقات النقدية الواردة المتوقعة من الأصل .

الالـتزامات

المتحصلات التاريخية (القيمة الاسمية) .

المتحصلات الجارية من الالتزام .

قيمة التصفية الجارية للالتزام (المبلغ المطلوب حاليا لسداد الالتزام).

القيمة المتوقعة لسداد الالتزام خلال العمليات العادية للمنشأة 0

القيمة الحالية للتدفقات النقدية الخارجة المتوقعة لسداد الالتزام .

 

 

وتختلف كل قيمة من هذه القيم فيما يلى :

1- بعضها يركز على الماضى وأخرى تهتم بالحاضر وأخرى تركز على المستقبل .

2- بعضها يركز على تملك الأصل أو تحمل الالتزام (القيمة التى تدخل بها هذه العناصر) وبعضها يركز على التخلص من الأصل او سداد الالتزام .

3- بعضها يركز على أحداث واقعية وأخرى تركز على وقائع متوقعة وأخرى تقوم على وقائع افتراضية .

ونعرض لكل قيمة من هذه القيم باختصار فيما يلى :

القيمة التاريخية لأصل والمتحصلات التاريخية من الالتزام :

القيمة التاريخية للأصل هى بمثابة النقدية أو المقابل النقدى الذى تتحمله المنشأة فى سبيل الحصول عليه . والمتحصلات التاريخية من الالتزام هى ما تحصل عليه المنشأة فعلا عندما ينشأ الالتزام . وتظهر القيمة التاريخية للأصل عادة نتيجة عملية الاقتناء التى يترتب عليها لانتقال الملكية من بائع إلى المشترى ، وهى لهذا تعتبر بمثابة قيمة موضوعية لا تخضع لعنصر التقدير .

التكلفة الجارية /المتحصلات الجارية من الإلتزام :

تعرف التكلفة الجارية لأصل بأنها قيمة النقدية أو غيرها من وسائل السداد التى تكون مطلوبة حاليا للحصول على نفس الأصل او أصل مطابق له تماما أما المتحصلات الجارية من الإلتزام فهى عبارة عن المبالغ التى يمكن تحصيلها الآن إذا تحملت المنشأة نفس الإلتزام .

قيمة التصفية الجارية للأصل أو الالتزام :

قيمة التصفية الجارية للأصل هى بمثابة النقدية التى يمكن الحصول عليها حاليا مقابل التخلص من الأصل بصورة عادية . أما قيمة التصفية الجارية للإلتزام فهى المبلغ النقدى المطلوب حاليا لسداده ، وتشير هذه القيمة إلى سعر بيع الأصل فى السوق عكس القيمة الجارية التى تشير إلى تكلفة اقتناء او شراء اصل مشابه للأصل الموجود تماما .

القيمة المتوقعة من الأصل أو لسداد الالتزام خلال العمليات العادية للمنشأة (القيمة الممكن تحقيقها من الأصل)

تعرف القيمة المتوقعة من الأصل خلال العمليات العادية بأنها النقدية أو ما يعادلها المتوقع أن يتحول الأصل إليها فى الوقت الملائم مطروحا منها التكلفة المباشرة التى ستتحملها المنشأة فى سبيل تحويل الأصل إلى نقدية . وتعرف القيمة المتوقعة لسداد الإلتزام خلال العمليات العادية للمنشأة على أنها النقدية المتوقع دفعها لسداد الإلتزام أو التخلص منه ، ويلاحظ أن هذه القيمة تقاس على أساس أسعار البيع .

وتعكس القيمة المتوقعة من لأصل المبلغ الذى يمكن تحقيقه من الأصل نتيجة بيعه أو تحصيل قيمته ، وذلك بعد استكماله حتى يصبح قابلا للبيع إذا كان هناك مبرر لذلك . ويختلف هذا المفهوم بناءا على ذلك عن المفهوم السابق عليه والخاص بقيمة التصفية الجارية للأصل والذى يشير إلى قيمة التصفية الخاصة بالأصل فى أى حالة يكون هذا الأصل عليها ، ورغم هذا الاختلاف إلا أن هاتين القيمتين قد تتطابقان عندما تقترب نقطة بيع الأصل .

القيمة الحالية للتدفقات النقدية المرتبطة بالأصل أو الإلتزام :

القيمة الحالية للتدفقات المرتبطة بالأصل هى صافى القيمة الحالية لكل من التدفقات النقدية الواردة والصادرة الخاصة بالأصل . ويتطلب تحديد القيمة الحالية للأصل معرفة ثلاثة عوامل :

(أ) التدفقات النقدية الواردة والتدفقات النقدية الخارجة الناتجة عن استخدام الأصل أو التخلص من الإلتزام .

(ب) توقيت تلك التدفقات الواردة والصادرة .

(ج) معدل الخصم الملائم للوصول إلى القيمة الحالية لتلك التدفقات .

وتعرف القيمة الحالية للالتزام بأنها القيمة الحالية للتدفقات النقدية الصافية الخارجة لسداد هذا الالتزام . وتختلف هذه القيمة عن القيمة المتوقعة عن الأصل خلال العمليات العادية فى أن القيمة الحالية تأخذ فى الاعتبار القيمة الزمنية للنقود . ويثار أمام استخدام فكرة القيمة الحالية كأساس لتقييم عناصر الأصول بصفة مستقلة مشكلة تحديد التدفقات النقدية الخاصة بكل أصل من الأصول على حده .

ثانيا : نظام التسجيل فى المحاسبة :

يقصد بعملية التسجيل فى المحاسبة قيد (أو إثبات) العمليات المختلفة ذات القيم المالية التى تجريها المنشآت على مختلف أنواعها وأشكالها القانونية . ويتم هذا التسجيل فى دفاتر وسجلات محاسبية وفقا للتسلسل التاريخى لحدوث العمليات وبالشكل الذى يمكن معه تحديد أثر هذه العمليات على نتيجة نشاط المنشأة من ربح أو خسارة خلال فترة زمنية معينة والمركز المالى للمنشأة فى نهاية هذه الفترة .

ويعتبر نظام القيد المزدوج هو النظام المثالى الشائع الاستخدام فى مختلف المنشآت وذلك لما تتمتع به من إمكانية هائلة فى خلق وإنتاج البيانات لمختلف الأغراض . فهو النظام الذى اعتمدت عليه المحاسبة فى مختلف مراحل تطورها ، كما أنه يسيطر على فن إمساك الدفاتر .

وسوف يكون نظام القيد المزدوج هو النظام التى تعتمد عليه فى دراستنا هذه . لكن قبل أن نتناوله بالشرح والتحليل يهمنا أن نشير فى إيجاز شديد - إلى نظام القيد المفرد نظرا لاستخدامه فى بعض المنشآت الصغيرة التى لا تهتم سوى بمركز معاملتها مع الغير (الذى يتعامل معهاعملاء أو الذى تتعامل معه الموردين) .

1- نظام القيد المفرد() .

تعتمد بعض المنشأةات الفردية عند تحليلها لعمليات التبادل التجارى وقيدها بالسجلات ايا كانت انواعها على نظام القيد المفرد وهى نظام بدائي لا يناسب إلا المنشأة الفردى الذى لا تتميز عملياته بالتعقيد أو التكرار الملحوظ.

ويعتمد نظام القيد المفرد على تحليل بعض المعاملات التى تحدث بين المنشأة الفردى والغير التى لها قيمة مالية وتسجيل ما يهم صاحب المنشأة من تلك العمليات فقط ففى المنشأةات الفردية البسيطة لا يهتم صاحب المنشأة إلا بالعمليات التى سوف يرجع إليها مستقبلا .

ونظام القيد يتميز بما يلى :

عدم وجود سجلات منتظمة يمكن استخدامها لاستخراج نتائج أعمال المنشأةات أو مراكزها المالية .

يعتبر هذا النظام غير كامل للقيد أو الإثبات .

لا يقوم هذا النظام بتحليل العمليات إلى أطرافها المختلفة فيكتفى بالنظر إلى طرف واحد من أطراف العملية .

لا تعتبر هذا النظام من النظم القانونية للإثبات والتالى لا يعترف القانون بالسجلات الممسوكة طبقا له .

2- نظام القيد المزدوج() :

تستخدم نظام القيد المزدوج كوسيلة لامساك دفاتر المنشآت وقيد المعاملات التجارية ذات القيم المالية بشكل يساعد على فهمها وتوضح أثرها المباشر على المركز المالى للمنشآت بحيث يمكن تحديد ربح أو خسارة المنشأة خلال فترة النشاط التجارى .

ولا تعنى نظام القيد المزدوج تكرار العمليات ، ولكنها تعنى تحليل المعاملات حسب طرفى المعاملة .

فكل عملية تجارية يترتب عليها إنتقال قيم مالية بين طرفى المعاملة كالبائع والمشترى . فإذا باع شخص بضاعة لشخص آخر فمن وجهة نظر البائع انتقلت البضاعة من ملكيته إلى ملكية المشترى مقابل انتقال نقدية أو حق نقدى إلى ملكيته بنفس قيمة البضاعة وبالتالى ينظر نظام القيد المزدوج إلى أى عملية على أنها عملية انتقال قيم مالية بين طرفى المعاملة .

ويقصد بالازدواج وجود طرفين او عنصرين متضادين لأى عملية بتبادل إقتصادى أحدهما مدين والآخر دائن أو أحدهما موجب والآخر سالب . فعند قياس قيم العمليات الاقتصادية وإثباتها بالسجلات المحاسبية لابد وأن تحلل العملية إلى جانبين أحدهما مدين والآخر دائن .

وطبقا لنظام القيد المزدوج يمكن تحليل أى عملية اقتصادية إلى طرفين أحدهما بقيمة العملية والآخر دائن بالضرورة بنفس القيمة . ويقصد بهذا الغرض ضرورة وجود توازن مستمر بين أطراف العملية الاقتصادية وأن لكل عملية طرفان متعادلان فى القيمة ومتضادان جبريا .

وعند استخدام نظام القيد المزدوج كأساس لتحليل العمليات الاقتصادية والقيد بالدفاتر لجأ المحاسبون إلى استخدام تفسيرات مختلفة للمقصود بأركان أو أطراف العمليات .

وقد ظهر ثلاثة تفسيرات لنظام القيد المزدوج هما :

تشخيص الحسابات أو الآخذ والعاطى .

تفسير العمليات .

تحليل معادلة الميزانية .

2/1 تشخيص الحسابات أو الآخذ والعاطى :

يفترض هذا التفسير وجود شخصين على الأقل وراء كل عملية اقتصادية وبالتالى وجود شخص وراء كل حساب من الحسابات . فهذا الرأى يفسر التوازن والازدواج على أنه توازن وازدواج بين أفراد أو فردين هما طرفى المعاملة أو العملية الاقتصادية . فأى عملية اقتصادية ينظر إليها أنها عملية بين شخصين أحدهما مدين بقيمة ما استلم والآخر دائن بقيمة ما أعطى .

كما ينظر إلى الحساب على أن ورائه شخص يعتبر هذا الشخص او حسابه مدينا بما يحصل عليه أو يأخذ من قيم كما يعتبر دائنا بما يعطيه الشخص أو يخرج من الحساب .

ويعتبر هذا التفسير لنظام القيد المزدوج من التفسيرات البدائية التى ظهرت عندما كانت المنشآت صغيرة الحجم تمتلك وتدار بمعرفة فرد واحد . وانصب اهتمام الفرد صاحب المنشأة بالأشخاص الذين يتعاملون معهم من دائنين أو مدينين. فكان ينظر إلى الشخص الآخذ على أنه الشخص المدين والشخص العاطى على أنه الشخص الدائن غير أنه بعد تطور المنشآت زاد إتساع حجمها وإنفصال الملكية عن الإدارة ظهر التفسير الثانى لنظام القيد المزدوج والذى أعطى الاهتمام للمنشأة كشخصية معنوية مستقلة عن شخصية أصحابها .

2/2 تفسير العمليات (أو منه وله) :

أدت فكرة تشخيص الحسابات إلى الارتباك فى القيد نتيجة لتكرار أسماء الأشخاص ولاعتماد هذه الفكرة على تحليل العمليات من ناحية شخصية بحتة ونتيجة لانفصال ملكية المنشآت عن إدارتها بدأ الاهتمام يوجه نحو العمليات نفسها من ناحية أثرها على المنشآت كشخصية معنوية لها كيانها المستقل عن كيان صاحب المنشأة وكذلك من ناحية أثر العمليات على الغير الذى يتعامل مع المنشأة بغض النظر عن العلاقات الشخصية وبدلا من تحليل العمليات من الناحية الشخصية إلى ركنان أو شخصان أحدهما مدين والآخر دائن أو أحدهما طرف آخذ والآخر طرف عاطى بدأ الاهتمام بحركة القيم بين المنشأة كشخصية معنوية والغير كطرف آخذ للمعاملات دون الاهتمام بالعلاقات الشخصية البحتة التى تنشأ بين صاحب المنشأة والغير وأصبح المحاسب ينظر إلى القيم عند تسجيل الصفقات .

مثال رقم (1): عملية تكوين رأس مال الشركة :

فى 1 يناير بدأ صاحب الشركة نشاطها برأسمال قدره 100000 جنيه فى هذه الحالة يتم تحليل العملية كالآتى :

الطرف المدين : ويمثله النقدية ( الخزينة ) لأنها استلمت المبلغ من صاحب المنشأة .

الطرف الدائن : ويمثله داليا صاحبة المنشأة لأنه سلم المبلغ إلى النقدية ، ونظرا إلى أن اسم صاحب المنشأة لا يذكر فى كل عملية يقوم بها فأنه يستخدم "حساب رأس المال" ليعبر عنه .

وعلى ذلك يصبح الخزينة مدينا بمقدار ما أخذ ورأس المال دائنا بمقدار ما أعطى .

قيد العملية :

وتسجل العملية فى دفاتر منشأة " داليا " بالقيد المحاسبى الآتى :

100000 من حـ / النقدية ( طرف مدين )

100000 إلى حـ / رأس المال ( طرف دائن )

مثال رقم (2) : عملية شراء أثاث للمنشأة :

بتاريخ 2 منه اشترت داليا أثاث لمنشأتها بمبلغ 5000 جنيه على الحساب من شركة الموبيليات الحديثة.

تحليل العملية :

تعنى هذه العملية انتقال أثاث قيمته 5000 جنيه من شركة الموبيليات الحديثة إلى منشأة داليا بدون سداد القيمة .

ويمكن تحليل العملية إلى طرفيها كما يلى :

الطرف المدين : يمثله الأثاث لأنها المفردة التى أخذت أو استلمت ما قيمته 5000 جنيه .

الطرف الدائن : ويمثله شركة الموبيليات الحديثة لأنها أعطت او سلمت أثاث بنفس القيمة دون أن تسدد إليها .

وعلى ذلك يصبح حساب الأثاث مدينا بقيمة ما أخذته المنشأة من أثاث وحساب شركة الموبيليات الحديثة دائنا بنفس القيمة نتيجة ما نشأ لها من إلتزام مالى طرف المنشأة .

 

قيد العملية :

وتسجل العملية فى دفاتر منشأة داليا بالقيد المحاسبى التالى :

5000 من حـ / الأثاث " طرف مدين "

5000 إلى حـ / شركة الموبيليات الحديثة " طرف دائن "

مثال رقم (3): عملية شراء بضاعة على الحساب:

بتاريخ 3 منه اشترت " داليا " بضاعة بمبلغ 10000 جنيه على الحساب من محلات " منشأة هبة "

تحليل العملية :

يترتب على هذه العملية انتقال بضاعة قيمتها 10000 جنيه من محلات " هبة " إلى منشأة " داليا " دون سداد القيمة ويمكن تحليل العملية إلى طرفيها من وجهة نظر داليا كما يلى :

الطرف المدين : ويمثله البضاعة لأنها أخذت ما قيمته 10000 جنيه فى صورة مشتريات من منشأة هبة.

الطرف الدائن : ويمثله منشأة هبة لأنها أعطت بضاعة بنفس القيمة إلى منشاة داليا .

وعلى ذلك يصبح حساب البضاعة ( المشتريات ) مدينا بقيمة ما أخذته المنشأة وحساب منشأة هبة دائنا بنفس القيمة.

قيد العملية :

وتسجل العملية فى دفاتر " هبة " بالقيد المحاسبى التالى :

10000 من حـ / البضاعة ( المشتريات ) " طرف مدين "

10000 إلى حـ / منشأة هبة " طرف دائن "

مثال رقم (4): عملية بيع بضاعة نقدا:

بتاريخ 6 منه باع " داليا " بضاعة بمبلغ 450 نقدا إلى محلات " فتحى شتا "

تحليل العملية :

تعبر هذه العملية عن خروج بضاعة من منشاة داليا قيمتها 5000 جنيه يقابله دخول نقدية إلى خزينة منشأة داليا بنفس القيمة . وتحلل العملية إلى طرفيها كما يلى :

الطرف المدين : ويمثله الخزينة إذ أن الرصيد الموجودة بها قد زاد فعلا بقيمة ما أخذه الخزينة نتيجة عملية البيع نقدا .

الطرف الدائن : ويمثله البضاعة إذ أن الرصيد الموجود منها بالمنشأة قد نقص فعلا بقيمة ما بيع أو بقيمة ما أعطته المنشأة من بضاعة فى صورة مبيعات .

وعلى ذلك يصبح حساب الخزينة مدينا بقيمة ما أخذه من نقدية وحساب البضاعة ( المبيعات ) دائنا بنفس القيمة .

قيد العملية :

وتسجل العملية فى فاتر منشأة داليا بالقيد المحاسبى التالى :

5000 من حـ / الخزينة " طرف مدين "

5000 إلى حـ / البضاعة ( المبيعات ) " طرف دائن "

 

 

 

 

 

مثال رقم (5): (عملية شراء بضاعة نقدا):

بتاريخ 8 منه اشترت منشأة داليا بضاعة بمبلغ 2000 جنيه نقدا من منشأة الرشيدى.

تحليل العملية :

تشير هذه العملية إلى حدوث زيادة فى قيمة البضاعة المملوكة للمنشأة مقدارها 2000 جنيه ونقص فى رصيد النقدية الموجودة بالخزينة بنفس القيمة وعلى ذلك يتم تحليل العملية إلى طرفيها كما يلى :

الطرف المدين : ويمثله البضاعة لأنها أخذت فزاد رصيدها بقيمة البضاعة المشتراة

الطرف الدائن : ويمثله الخزينة لأنها أعطت ، فنقص رصيدها بقيمة ما سدد عن البضاعة المشتراة .

ويلاحظ فى هذا المثال أننا لم نعتبر منشأة الرشيدى طرفا دائنا فى العملية لأن عملية الشراء تمت نقدا وبالتالى لم يترتب عليها نشأة التزام مالى لمنشأة الرشيدى طرف منشأة داليا .

قيد العملية :

تسجل العملية فى دفاتر منشأة داليا بالقيد المحاسبى التالى :

2000 من حـ / البضاعة ( المشتريات ) " طرف مدين "

2000 إلى حـ / الخزينة " طرف دائن "

مثال رقم (6) :(بيع بضاعة على الحساب)

بتاريخ 10 منه باعت منشأة داليا بضاعة بمبلغ 1000 جنيه على الحساب إلى منشأة العشرى.

 

تحليل العملية :

تعبر هذه العملية عن انتقال بضائع قيمتها 1000 جنيه من منشأة داليا إلى منشأة العشرى دون تحصيل قيمتها . ويترتب على ذلك أن بضاعة المنشأة نقصت بقيمة ما بيع منها ، وأنه نشأ التزام مالى بنفس القيمة على منشأة العشرى نتيجة عدم قيامه بسداد ثمن ما أخذه من ثمن بضاعة . ويتم تحليل العملية إلى طرفيها كما يلى :

الطرف المدين : ويمثله منشأة العشرى بمبلغ 1000 جنيه .

الطرف الدائن : ويمثله البضاعة ( المبيعات ) بنفس المبلغ .

قيد العملية :

تسجيل العملية فى دفاتر منشأة داليا بالقيد المحاسبى التالى :

1000 من حـ / منشأة العشرى " طرف مدين "

1000 إلى حـ / البضاعة ( المبيعات " طرف دائن "

مثال رقم (7): (عملية سداد دين على المنشأة)

بتاريخ 11 منه قامت منشأة داليا بسداد قيمته المستحق عليها لمنشأة الموبيليات الحديثة نقدا

تحليل العملية :

تمثل هذه العملية انتقال نقدية إلى منشأة الموبيليات الحديثة قيمة المستحق لها طرف منشأة داليا عن الأثاث الذى اشترته بالأجل بتاريخ 2 يناير بمبلغ 5000 جنيه

وعلى ذلك فطرفى العملية هما :

الطرف المدين : ويمثله حساب منشأة الموبيليات الحديثة بقيمة ما أخذته .

الطرف الدائن : ويمثله حساب الخزينة بقيمة ما أعطى .

قيد العملية :

تسجل العملية فى دفاتر منشأة داليا بالقيد المحاسبى التالى :

5000 من حـ / منشأة الموبيليات الحديثة " طرف مدين "

5000 إلى حـ / الخزينة " طرف دائن "

مثال رقم (8) (عملية تحصيل دين مستحق للمنشأة)

بتاريخ 14 منه حصلت المنشأة نقدا قيمة المستحق لها طرف منشأة العشرى .

تحليل العملية :

هذه العملية عكس سابقتها الموضحة بالمثال رقم (7) ، لأنها تعبر عن انتقال نقدية من منشأة العشرى إلى منشأة داليا قيمة المستحق لها عن بضاعة سبق أن باعها لهذه المحلات على حساب بتاريخ 10 يناير بمبلغ 1000 جنيه وعلى ذلك يكون طرفى العملية :

الطرف المدين : ويمثله حساب الخزينة بقيمة ما أخذه نقدا

الطرف الدائن : ويمثله حساب منشأة العشرى بقيمة ما أعطاه أى بنفس القيمة

قيد العملية :

تسجل العملية فى دفاتر منشأة داليا بالقيد المحاسبى التالى :

1000 من حـ / الخزينة " طرف مدين "

1000 إلى منشأة العشرى " طرف دائن "

مثال رقم (9): (عملية سداد إيجار)

بتاريخ 15 منه سددت منشأة داليا مبلغ 500 جنيه نقدا قيمة إيجار العقار الذى تزاول فيه نشاطها .

تحليل العملية :

تعبر هذه العملية عن خروج نقدية من خزينة منشأة داليا إلى مالك العقار نظير الاستفادة بخدمة استخدام العقار .

ويمكن تحليل العملية إلى طرفيها كما يلى :

الطرف المدين : ويمثله حساب الإيجار لأنه يعبر عن خدمة حصلت عليها المنشأة .

الطرف الدائن : ويمثله حساب الخزينة لنقص النقدية الموجودة به مقدار ما أعطى .

قيد العملية :

تسجل العملية فى دفاتر منشأة داليا بالقيد المحاسبى التالى :

500 من حـ / الإيجار " طرف مدين "

500 إلى حـ / الخزينة " طرف دائن "

ملاحظات على تطبيق تفسيرالعمليات:

من العرض السابق لتحليل العمليات المالية إلى أطرافها المدينة والدائنة ، يتضح لنا عدة ملاحظات وهى :

1- أن كل عملية مالية لها طرفان ( وهذا ما يعبر عنه بالإزدواج - ومتساويان فى القيمة ( وهذا ما يعبر عنه بالتوازن ) أحدهما مدين بقيمة العملية والآخر دائن بنفس القيمة .

2- أن هذا التحليل ينظر إلى المنشأة كشخصية معنوية مستقلة عن شخصية صاحبها بمعنى أن تحليل العمليات إلى أطرافها المدينة والدائنة إنما ينصب على أثر هذه العمليات على المنشأة فى حد ذاتها من حيث علاقتها بالغير الذى يتعامل معها ، ويتضح ذلك بجلاء إذا ما استعرضنا تحليل العمليات السابقة ، إذا لم تذكر اسم صاحب المنشأة " داليا " فى اى عملية من هذه العمليات على الرغم من أنه هو الذى قام بتأسيس المنشأة وهو الذى قام بالشراء والبيع والسداد والتحصيل ، وإنما اقتصر التحليل على تحديد الأطراف التى تبادلت القيمة بينها أى تحديد المفردات التى تأثرت بحدوث كل عملية على حدة ثم التعبير عن كل طرف او مفردة بحساب يوضح سبب المديونية أو الدائنية .

3- أن تحليل العمليات يتطلب التتبع الصحيح لتحركات القيمة بين طرفى كل عملية ، فبدون ذلك لا يمكن أن نحدد بدقة طرفى العملية وبالتالى التوجيه المحاسبى السليم لاثبات العملية

4- أن كل عملية مالية - سبق أن قمنا بتحليلها وتسجيلها فى دفاتر المنشأة " داليا " لها طرفان : أحدهما مدين بقيمة العملية والآخر دائن بنفس القيمة ، وأن القيد المحاسبى المثبت لها يتخذ الصورة التالية :

من حـ / الطرف المدين

إلى حـ /الطرف الدائن

2/3 تحليل معادلة الميزانية() :

إن التطور الأخير والهام الذى أثر على نظام القيد المزدوج هو استخدام معادلة الميزانية أو معادلة المركز المالى كأساس للقيد المزدوج . والميزانية فى شكلها المبسط عبارة عن قائمة تبين بشكل مختصر عناصر المركز المالى للمنشأة فى تاريخ معين وفى شكل نقدى .

وتحتوى الميزانية على جانبين أحدهما تدرج فيه عناصر الأصول أو عناصر الملكية والأرصدة المدينة وتدرج بالجانب الآخر عناصر رأس المال والخصوم الخارجية الأخرى .

وطبقا لنظام القيد المزدوج يجب أن يتساوى جانبى الميزانية بحيث أن مجموع قيم عناصر الأصول يتساوى مع مجموعة قيم عناصر رأس المال والخصوم الأخرى .

وتمثل الأصول والأرصدة المدينة قيمة ممتلكات المنشأة أو الوحدة المحاسبية ، كما يمثل رأس المال والخصوم الأخرى الالتزامات التى على المنشأة أو حقوق الملكية المباشرة على أصول المنشأة .

وتنقسم حقوق الملكية إلى قسمين أحدهما يمثل رأس المال أو صافى حقوق أصحاب المنشأة قبل المنشأة فى حين أن القسم الثانى يمثل الالتزامات الخارجية أو الديون طويلة الأجل وقصيرة الأجل التى على المنشأة للغير . وبمعنى آخر فإن الجانب المدين أو جانب الأصول من الميزانية يمثل عناصر الملكية فى حين أن الجانب الدائن او جانب الالتزامات يمثل حقوق الملكية المباشرة الداخلية والخارجية .

وتعرض الميزانية بشكلها التقليدى فى شكل حساب ذو جانبين أحدها مدين والآخر دائن كالآتى :

قائمة الميزانية

فى 30/12/2002

الأصـــول رأس المال + الالتزامات

40000

20000

5000

35000

40000

10000

10000

أراضى

مبانى

أثاث

بضاعة المخازن

مدينون

نقدية بالخزينة

نقدية بالبنك

100000

50000

10000

رأس المال

قرض

دائنون

160000

 

160000

 

وتستخدم نظام معادلة الميزانية كأساس لتحليل وقيد عناصر المركز المالى فى تاريخ محدد وتتبع العمليات التى لها أثر مالى على المركز المالى والتى يمكن قياس قيمتها فى شكل نقدى.

والميزانية بشكلها السابق تتضمن الملاحظات الآتية :

2/3/1 تعد الميزانية عن المركز المالى للمنشأة فى تاريخ محدد ، وهذا يعنى أن المركز المالى لا يكون على نفس الوضع فى أى تاريخ سابق أو لاحق للتاريخ الذى تعد فيه الميزانية ، فعناصر المركز المالى تخضع للتغير المستمر نتيجة لنشاط المنشأة وما تقوم من عمليات بتبادل السلع والخدمات ، ولهذا فإن قياس المركز المالى لمنشأة يجب أن يكون مقرونا بتاريخ محدد .

2/3/2 إننا نفترض توقف نشاط المنشأة من أجل حصر عناصر المركز المالى وإعداد الميزانية . ومن الناحية العملية ، فإن نشاط المنشآت يكون فى تدفق مستمر ولا يمكن وقفه من أجل إعداد الميزانية . ومع هذا فإن على المحاسب أن يفترض إمكانية إيجاد لحظة سكون فى حياة المنشأة لكى يتمكن من القيام بحصر عناصر المركز المالى فى تلك اللحظة . وبالطبع فالمحاسب لا يتدخل فى سير نشاط المنشأة ولا يستطيع وقف هذا النشاط من أجل قياس وتحديد المركز المالى ، ولكنه يفترض أن نشاط المنشأة يكون فى حالة سكون تساعد على حصر وتبويب عناصر المركز المالى وإعداد الميزانية وعموما فأنه يمكن القول بأن الميزانية تمثل لحظة سكون إفتراضية فى حياة المنشأة مما يتطلب تصوير الميزانية مقرونة بالتاريخ المحدد الذى أعدت فيه .

3- إن عناصر الأصول تختلف عن عناصر الخصوم ورأس المال . فعناصر الأصول تعبر عن عناصر الثروات المملوكة فى حين أن عناصر الخصوم ورأس المال تعبر عن أنواع الإلتزامات القائمة على تلك الثروات أو عن أنواع حقوق الملكية المترتبة على وجود تلك الثروات فى حوزة المنشأة .

4- إنه طبقا لنظام القيد المزدوج تتوازن حقوق الملكية مع عناصر الملكية أى يتوازن جانبى الميزانية .

5- يعتبر المركز المالى للمنشأة مركزا حقيقيا فى التاريخ المحدد طالما أن حقوق الملكية تتوازن مع عناصر الملكية .

ومن أهم الملاحظات على شكل الميزانية فكرة تجميع الأصول المملوكة للمنشأة وفى جانب تجميع كافة حقوق الملكية فى جانب آخر . وتعتبر تلك الفكرة حجر الأساس بالنسبة لنظام معادلة الميزانية التى أصبحت تستخدم كأساس لتحليل العمليات الاقتصادية وقيدها وتبويبها واستخدام النتائج . فالمركز المالى للمنشأة يتكون من مجموعة من الأصول تمثل أوجه الاستخدام . ومجموعة من الحقوق المترتبة على تلك الأصول التى تمثل مصادر التمويل . ويجب أن يتساوى قيمة الأصول مع قيمة حقوق الملكية . وكما سبق أن أوضحنا ليس من الممكن وجود ثروات أو قيم اقتصادية دون وجود حقوق ملكية مترتبة على وجود تلك الثروات كما أنه ليس من الممكن أن تكون هناك حقوقا دون وجود ثروات قائمة ويجب أن تعادل قيمة الحقوق نفس قيمة الثروات القائمة ولا يمكن لأحدهما أن تزيد قيمتها عن الآخر .

ويتخذ هذا العرض المبسط لفكرة الثروات والحقوق المترتبة عليها شكلا رياضيا يطلق عليه اسم "معادلة الميزانية" التى يمكن التعبير عنها بالشكل التالى :

الأصول = الخصوم + رأس المال

وهذه المعادلة بالشكل السابق تعبر عن وجهة نظر المنشأة ناحية أنه شخصية اعتبارية مستقلة تماما عن شخصية أصحابها وله ذمة مالية مستقلة تماما عن ذمة أصحابه ، وبالتالى فأن كافة الأصول المملوكة تعتبر ملكيتها عامة للمنشأة كما ان الخصوم ورأس المال تعتبر إلتزام على المنشأة قبل أصحابه والغير .

وتستخدم تلك المعادلة كأساس لتحليل العمليات الإقتصادية وتتبع أثرها على المركز المالى للوحدة المحاسبية فإذا افترضنا أن لكل منشأة أو وحدة محاسبية مركزا ماليا معينا فى بداية نشاطه ، فأن اى عملية يقوم بها هذا المنشأة تغير من عناصر مركزها المالى ولكنها لا تؤدى إلى اختلال التوازن الحسابى بين تلك العناصر، ولكى يمكن تتبع أثر العمليات الاقتصادية على المركز المالى وكيفية قيدها بالدفاتر فأنه من الضرورى إتباع ثلاثة خطوات رئيسية هى :

تحديد المركز المالى أو عناصر معادلة الميزانية للمنشأة قبل بدء النشاط .

تحليل كل عملية يقوم بها المنشأة إلى أطرافها المدينة وأطرافها الدائنة .

بيان أثر كل عملية على المركز المالى أو معادلة الميزانية ولكى يسهل على القائم بعملية القيد تحليل العمليات الاقتصادية إلى أطرافها المدينة والدائنة فانه يجب أن يكون على علم ببعض بديهيات نظرية معادلة الميزانية ويهمنا من تلك البديهيات معرفة كيفية تحليل العملية إلى أطراف مدينة ودائنة من وجهة نظر معادلة الميزانية .

وطبقا لتلك البديهيات تعتبر بنود الأصول بنودا مدينة وبنود الخصوم ورأس المال بنودا دائنة . فكل أصل من أصول المنشأة يعتبر طرفا مدينا ورأس المال وأى بند من الخصوم يعتبر طرفا دائنا .

الأصول = رأس المال + الخصوم الأخرى

ويترتب على هذا ضرورة اعتبار كل زيادة فى قيمة أصل من الأصول زيادة مدينة كما أن كل زيادة فى رأس المال أو فى أحد بنود الخصوم تعتبر زيادة دائنة وعلى العكس من ذلك ، فكل نقص فى قيمة أصل من الأصول يعتبر دائنا ، كما أن كل نقص فى قيمة رأس المال أو خصم من الخصوم يعتبر مدينا .

ويمكن تلخيص تلك البديهيات فى ثلاثة مجموعات كالآتى :

كل أصل يعتبر مدينا :

كل زيادة فى أصل تعتبر مدينة ( + أصل مدين )

كل نقص فى أصل يعتبر دائنا ( - أصل دائن )

رأس المال يعتبر دائنا :

كل زيادة فى رأس المال دائنة

كل نقص فى رأس المال مدينة

كل خصم من الخصوم يعتبر دائنا :

كل زيادة فى قيمة أحد الخصوم تعتبر دائنة .

كل نقص فى قيمة أحد الخصوم تعتبر مدينا .

على هذا فانه يمكن تحليل كل عملية اقتصادية من ناحية أثرها على أصول وخصوم المنشأة فأى عملية تؤدى إلى زيادة أصل من الأصول يجب أن ينتج عنها فى نفس الوقت إما زيادة فى أحد عناصر الخصوم أو نقص فى أحد عناصر الأصول الأخرى بنفس القيمة وأثر أى عملية على قامة الميزانية قد يكون على عناصر جانب الأصول وحده او على عناصر جانب الخصوم بمفرده ، أو على كلا الجانبين .

- ولكن يمكن تتبع أثر تلك المبادئ والبديهيات على توازن جانبى الميزانية وعلى عناصرها فاننا نستحدم المثال التالى حيث تبين فيه المركز المالى لمنشأة قبل بداية نشاطها ثم نتبع أثر العمليات التى تقوم بها المنشأة على أصول وخصوم تلك المنشأة .

مـثال

يفرض أن منشأة " داليا عادل " بدأت حياتها التجارية يوم 1/1/2002 وكان مركزها المالى فى هذا التاريخ ممثلا بمعادلة الميزانية كالآتى :

الميزانية

لمنشأة " داليا عادل "

فى 1/1/2002 م

أصول رأس المال والالتزامات

5000

85000

30000

 

أثاث

بضاعة بالمخزون

نقدية الخزينة

100000

20000

رأس المال

دائنون

120000

 

120000

 

وبفرض أن المنشأة قامت بالأعمال الآتية :

1- شراء بضاعة نقدا بمبلغ 6000 من منشأة هبة عادل .

2- بيع بضاعة نقدا بمبلغ 1000 جنيه لمحلات لشركة هدى عمار.

3- شراء أثاث على الحساب من منشأة وائل بمبلغ 1000 جنيه .

العملية (1)

يترتب على هذه العملية:

(أ) زيادة فى قيمة أصل من الأصول وهو البضاعة مبلغ 6000 جنيه يقابلها

(ب) نقص فى قيمة أصل آخر وهو الخزينة بنفس المبلغ ويكون أثر العملية على معادلة الميزانية كما يلى :

الأصول رأس المال + ( الإلتزمات )

أثاث + بضاعة + خزينة رأس المال + دائنون

5000 + 85000 + 30000 = 100000 + 20000

+ 6000 - 6000 =

ــــ ـــ ـــــ ـــ ـــــ

5000 91000 24000 100000 20000

ــــــــ

العملية (2) :

يترتب على هذه العملية :

(أ) نقص فى قيمة أحد الأصول وهو البضاعة بمبلغ 5000 جنيه يقابلها .

(ب) زيادة فى قيمة أحد الأصول الأخرى وهو الخزينة بنفس المبلغ وطالما أن قيمة المبيعات قد سددت نقدا فإن العملية تنشأ علاقة مباشرة بين حساب الخزينة وحساب البضاعة

- ويظهر أثر تلك العملية على معادلة الميزانية بعد أخذ تلك التغيرات فى الحساب الآتى :

الأصول رأس المال + ( الإلتزمات )

أثاث + بضاعة + صندوق رأس المال + دائنون

رصيد 5000 + 91000 + 24000 = 100000 + 20000

- 5000 + 5000 =

ـــ ـــ ــــ ـــ ــــ

رصيد 5000 86000 29000 10000 20000

العملية (3) :

يترتب على هذه العملية

(أ) زيادة فى قيمة أحد الأصول ( ال